تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فليس عبثًا أن يضج العالم في جميع أطرافه لرجل ما عرفت البشرية مثله، وما مشى على أرضها أطهر منه خلقًا، ولا أنصح تاريخًا، وأنقى سيرة، وأصفى سريرة" (١).

أيها المسلمون الأبرار: أليس على يد نبينا محمد - ﷺ - تم لنا الدين وبه ختمت الرسالات، وتأملوا كيف كنا قبل أن يبعث لنا صلوات الله وسلامه عليه.

قال تعالى: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (١٦٤)﴾ [آل عمران: ١٦٤].

وقال سبحانه: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨].

فالتأدب معه -عز وجل- هو الدين كله، ومتابعته من حب الله سبحانه، وطاعته من طاعة الله -عز وجل-.

وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾ [آل عمران: ٣١].

بمتابعته يكون الفلاحُ والنصرُ، وتحصلُ السعادةُ والطمأنينةُ، وبمخالفتِه يكونُ الشقاءُ والذلُّ، ويعيش الإنسانُ حياة التعاسة.

لذا أرشدنا الله سبحانه إلى اتخاذ الرسول - ﷺ - أسوة، وقدوة، ومثال

(١) "محمد النبي الإنسان" (٧) مركز بحوث الدراسات الإسلامية. جامعة أم القرى.

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٢٣٤