تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَرَجَّعتُ كَمَا رَجَّعَ (١).

قوله: (وقال: لولا أن يجتمع الناس ..) القائل هو معاوية بن قُرة راوي الحديث، والترجيع: هو ترديد القارئ القراءة بالآيات تكرارًا، من باب الخشوع والتدبر.

وقال الحافظ ابن حجر: "وقيل: معنى الترجيع تحسين التلاوة، لا ترجيع الغناء؛ لأن القراءة بترجيع الغناء تنافي الخشوع الذي هو مقصود التلاوة" (٢).

* ذم العجلة في القراءة دون تدبر وفهم:

وقد كَرِهَ كثيرٌ من السَّلف من الصحابة ومن بعدهم العجلة المُفْرِطة في تلاوة القرآن، وعلة ذلك أن رغبة القارئ في تكثير تلاوته في مُدَّةِ أقصر، لأجل تحصيل أجر أكثر، يفوت عليه مصلحة أكبر، وهي تدبر آيات القرآن والتأثر بها، وظهور أثرها على القارئ، ولا ريب أن حال من قرأ القرآن وهو متأمل لآياته، ومستحضر لمعانيِه أكمل من الذي يستعجل به طلبًا لسرعة ختمه وكثرة تلاوته.

أعلم -رعاك الله أيها الودود- أن للقراءة مراتب محمودة كالترتيل، والحدر، والتدوير، ومرتبة رابعة تعليمية وهي التحقيق، وأفضلها الترتيل لقول الله سبحانه: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤]، وكل مرتبة من هذه

(١) أخرجه البخاري (٤٢٨٠ - فتح) في كتاب المغازي، باب أين ركز النبي - ﷺ - الراية يوم الفتح؟

(٢) "فتح الباري" (٩/ ٩٢).

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ٢٠٠