تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ﴾ [الجن ١: ٢].

وأما سماع الفهم: فهو المنفي عن أهل الإعراض والغفلة بقوله تعالى: ﴿فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ﴾ [الروم: ٥٢].

وأما سماع القبول والإجابة: ففي قوله تعالى حكاية عن عباده المؤمنين أنهم قالوا: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ [النور: ٥١] فهذا سمع قبول وإِجابة مثمر للطاعة.

والمقصود: أن سماع خاصة الخاصة المقربين هو سماع القرآن بالاعتبارات الثلاثة: إدراكًا وفهمًا، وتدبرًا، وإِجابة، وكل سماع في القرآن مدح الله أصحابه وأثنى عليهم، وأمر به أولياءه، فهو هذا السماع" اهـ ملخصا (١).

٨ - جواز تلاوة القرآن نائمًا أو ماشيًا أو مضطجعًا أو راكبًا:

يسأل كثير من الناس: هل يجوز أن أقرأ القرآن وأنا أمشي، أو وأنا راكب، أو مضطجع؟ ويأتي الجواب من القرآن الكريم: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩١]، والقرآن الكريم أفضل الذكر.

ومن السنة حديث عبد الله بن مُغَفَّل - رضي الله عنه - أنه قال: "رأيت رسول الله - ﷺ - يوم فتح مكة، وهو يقرأ على راحلته سورة الفتح" (٢).

وعن عائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - قالت: "إن النبي - ﷺ - كان يتكئُ في حجري، وأنا حائضٌ ثم يقرأُ القرآن" (٣).

(١) "مدارج السالكين" (١/ ٤٧٨).

(٢) أخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن (٥٠٣٤ - فتح).

(٣) أخرجه البخاري في كتاب الحيض (٢٩٧).

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ١٨٩