تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه عبر ومواعظ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ (١٠٣)﴾ [هود: ١٠٣].

وهكذا يستمر التوجيه الرباني للنبي - ﷺ - إلى آخر سورة هود بالحث على إقامة الصلاة، والصبر والاستقامة، فما تلك البراهين من أخبار الأمم السابقة إلا موعظة لكل متعظ، وذكرى لكل متذكر.

وأما سورة الواقعة، والمُرسَلاتُ، وعَم يَتَسَاءَلُونَ، وإِذَا الشمسُ كُورَت فالغالب عليها أحداث يوم القيامة التي تتحرك لها القلوب اليقظة.

٢ - عن أَبي ذر - رضي الله عنه - قال: قَامَ النبِيّ - ﷺ - حَتى إِذَا أَصبَحَ بِآيَةِ، وَالآيَةُ ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)﴾ [المائدة: ١١٨] (١).

٣ - عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال لي النبِيّ - ﷺ -: "اقرَأ عَلَيَّ". قُلتُ: أقرَأُ عَلَيكَ وَعَلَيكَ أُنزِلَ؟ قَالَ: "فَإني أُحِب أَن أَسمعَهُ من غيرِي"، فَقَرَأتُ عَلَيهِ سُورَةَ النسَاءِ حَتى بَلَغتُ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا (٤١)﴾ [النساء: ٤١] قَالَ: "أَمسِك"، فَإِذا عَينَاهُ تَذرِفَانِ (٢).

٤ - عن مُعاذ بن عبد اللهِ الجُهَنِيِّ أَن رَجُلًا من جُهَينَةَ أَخبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النبِيَّ - ﷺ - يَقرَأُ فِي الصبحِ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ فِي الركعَتَينِ كِلتَيهِمَا، فَلا أَدرِي

(١) حسن. تقدم تخريجه، وأخرجه النسائي فى "السنن الصغرى" (١٠١٠)، وفي الكبرى (١٠٨٣). وقال البوصيري (١/ ٤٣٧) في الزوائد: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وحسنه العلامة الألباني في "صحيح النسائي" (٩٦٦).

(٢) أخرجه البخاري (٤٥٨٢ - فتح) في كتاب التفسير، باب: فَكَيفَ إِذَا جِئنَا من كل أُمةِ بِشَهِيدٍ.

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ١٨٢