تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ [المؤمنون ١: ٢]، وكذلك المداومة على الصلاة بسكون الأطراف والطمأنينة فيها، وهذا أحد التفاسير في قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣)﴾ [المعارج: ٢٣].

قال ابن القيم رحمه الله:

"ومن الأدب مع الله في الوقوف بين يديه في الصلاة: وضع اليمنى على اليسرى حال قيام القراءة، ففي الموطأ لمالك، عن سهل بن سعد: "أنَّه من السنة"، وكان الناسُ يُؤمَرُون به" ولا ريب أنه من أدب الوقوف بين يدي الملوك والعظماء، فعظيم العظماء أحق به.

ومنها: السكون في الصلاة، وهو الدَّوام الذي قال الله تعالى فيه: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (٢٣)﴾ [المعارج: ٢٣].

قلت: هما أمران؛ الدَّوام عليها، والمُداومة عليها، فهذا الدوام والمداومة. وفُسِّر الدوام بسكون الأطراف والطمأنينة، وأدبه في استماع القراءة: أن يُلقِي السمع وهو شهيد، وأدبه في الركوع: أن يستوي، ويعظم الله تعالى، حتى لا يكون في قلبه شيء أعظم منه، ويتضاءل ويتصاغر في نفسه حتى يكون أقل من الهباء.

والمقصود: أن الأدب مع الله -تبارك وتعالى- هو القيام بدينه، والتأدب بآدابه ظاهرًا وباطنًا" (١).

(١) "مدارج السالكين" (٢/ ٣٦٤).

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ١٥٠