تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٥)﴾ [القصص: ٢٥].

* من أدب يوسف - ﷺ -:

يوسف عليه السلام الكريم ابن الكريم ابن الكريم، الموصوف في القرآن الكريم بحسن الخُلُق والخلق، الممدوح على لسان رسولنا الكريم عليه أفضل السلام وأتم التسليم.

ومن أدب يوسف عليه السلام قوله عندما خرج من السجن عندما رفع أبويه على العرش قال: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾ [يوسف: ١٠٠].

ولم يُضِف سببَ وقوعهِ في السجن إليه (١)، وإنما ذكر إحسان الله إليه، ونحو هذه الآية قول الله سبحَانه حكاية عن إبراهيم عليه السلام: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠)﴾ [الشعراء: ٨٠].

قلت: وهذا الخطاب غاية في اللطف والأدب، فقد نسب يوسف عليه السلام الإحسان إلى ربه، سبحانه وتعالى.

* من أدب أيوب - ﷺ -:

قال الله عز وجل: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ﴾ [الأنبياء٨٣: ٨٤].

فبعدما ذكر أيوب عليه السلام حالته بهذه الجملة الموجزة ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾، وهذه الجملة الاسمية ﴿وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ محل نصب حال؛ لأن الواو فيها هي واو الحال، أي أنا مسني الضر، والحال أنك أرحم الراحمين، فتأمل رقة العبارة، وحسن العرض، فلم يفصل في الضر الذي

(١) "شأن الدعاء" للإمام أبي سليمان الخطابي (١٥٣).

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ١٣١