تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خامسًا: إمعان النظر في كتاب الله سبحانه.

قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا (٩)﴾ [الإسراء: ٩].

وقال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢)﴾ [الشورى: ٥٢].

وقال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧)﴾ [يونس: ٥٧].

قال الحافظ ابن كثير: " (موعظة) أي: زاجر عن الفواحش، (وشفاء لما في الصدور)، أي: من الشُّبه والشكوك، وهو إزالة ما فيها من رجس ودَنَس، (وهدى ورحمة)، أي: محصلٌ لها الهداية والرحمة من الله تعالى، وإنما ذلك للمؤمنين به والمصدقين الموقنين" (١).

وقال -جل ثناؤه-: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: ٨٩].

قال العلامة السعدي: "يستضيئون به في ظلمات الكفر والبدع، والأهواء المردية، ويعرفون به الحقائق، ويهتدون به إلى الصراط المستقيم" (٢).

وقال العلامة الأمين الشنقيطي: "هذه الآية الكريمة أجمل الله -جل وعلا- فيها جميع ما في القرآن من الهدي إلى خير طريق وأعدلها

(١) "تفسير ابن كثير" (٢١٠/ ٤ طبعة الشعب).

(٢) "تفسير الكريم المنان" (٧٠٨).

موسوعة الأخلاق - الخراز · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة الأخلاق - الخرازص ١١٣