تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتجبر بدم، وهو الراجح عند الحنفية (١)، ورواية عن أحمد (٢).

وقيل: الطهارة واجبة من الحيض، سنة من الحدث الأصغر. وهو اختيار ابن تيمية (٣).

• الأدلة على اشتراط الطهارة من الحيض والحدث الأصغر:

الدليل الأول:

(١٨٥٢ - ٣١٢) روى البخاري، قال: حدثنا أصبغ، عن ابن وهب، أخبرني عمرو، عن محمد بن عبد الرحمن، ذكرت لعروة، قال:

فأخبرتني عائشة رضي الله تعالى عنها: أن أول شيء بدأ به حين قدم النبي ﷺ أنه توضأ، ثم طاف، ثم لم تكن عمرة. الحديث (٤).

وجه الاستدلال:

أولًا: أن هذا الفعل امتثال لقوله تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) [الحج: ٢٩].

ثانيًا: قد روى مسلم في صحيحه،

(١٨٥٣ - ٣١٣) من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير

أنه سمع جابرًا يقول: رأيت النبي ﷺ يرمى على راحلته يوم النحر ويقول: لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه (٥).

قال الشنقيطي: وضوء النبي ﷺ لطوافه، قد دل دليلان على أن الوضوء لازم لابد منه.

(١) البحر الرائق (١/ ٢٠٣)، فتح القدير (١/ ١٦٦)، بدائع الصنائع (٢/ ١٢٩)، المبسوط (٤/ ٣٨).

(٢) المبدع (١/ ٢٦١).

(٣) مجموع الفتاوى (٢٦/ ١٩٨)، وانظر أعلام الموقعين (٣/ ٣٤).

(٤) رواه البخاري (١٦١٤)، ومسلم (١٢٣٥) وفي مسلم: قصة.

(٥) صحيح مسلم (١٢٩٧).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٩ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٩ · ص ٩