تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمشهور من مذهب الحنابلة (١)، واختاره ابن حزم (٢)، وابن تيمية (٣).

وقيل: أقله يوم، وهو رواية عن أحمد (٤).

وقيل: أقله ثلاثة أيام، وهو قول منسوب للثوري (٥)، ورواية عن أحمد (٦).

وقيل: أقله أربعة أيام. وهو قول المزني (٧).

• أدلة الجمهور على أن النفاس لا حد لأقله:

الدليل الأول:

دم النفاس دم أذى كالحيض، قال تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) [البقرة: ٢٢٢]، فإذا وجد الأذى وجد حكمه. وإذا ارتفع الأذى ارتفع حكمه.

الدليل الثاني:

تحديد أقل النفاس لا يصح إلا بتوقيف. ولم يأت دليل على التحديد. وإذا لم يرد دليل تحديده من الشرع فالمرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد قليلًا وكثيرًا (٨).

الدليل الثالث:

وجود دم النفاس هو الموجب لترك الصلاة، فإذا انقطع الدم عاد الفرض بحاله

(١) كشاف القناع (١/ ٢١٩)، الممتع في شرح المقنع - التنوخي (١/ ٣٠١)، الكافي - ابن قدامة (١/ ٨٥) المبدع (١/ ٢٩٤)، شرح العمدة - ابن تيمية (١/ ٥١٩). الفروع (١/ ٢٨٢)، المحرر (١/ ٢٧).

(٢) المحلى (مسألة ٢٦٨).

(٣) مجموع الفتاوى (١٩/ ٣٣٩)، الجامع للاختيارات (١/ ٢٠٤).

(٤) الإنصاف (١/ ٣٨٤). المبدع (١/ ٢٩٤).

(٥) نسب هذا القول للثوري الماوردي في الحاوي (١/ ٤٣٦)، والعيني في البناية (١/ ٦٩٥) والمقنع في شرح كتاب مختصر الخرقي (١/ ٢٨٩). ونقل ابن عبد البر في الاستذكار (٣/ ٢٥٠) خلاف ما نقلوه. قال: «ولم يحد الثوري، وأحمد وإسحاق في أقل النفاس حدًا».

(٦) الإنصاف (١/ ٣٨٤).

(٧) حكاه الغزالي في الوسيط عن المزني (١/ ٤٧٧)، والنووي في المجموع (٢/ ٥٤٢).

(٨) بتصرف الاستذكار (٣/ ٢٥٠)، المغني - ابن قدامة (١/ ٤٢٨).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٩ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٩ · ص ٤٣٣