. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ورواه معمر كما في مصنف ابن أبي شيبة (١٧٤٦٠) عن عمرو بن مسلم، عن طاووس أن رسول الله ﷺ أمر مناديًا ... فذكر نحوه مرسلًا، والذي يظهر أن الوصل ليس من ابن عيينة، ولكنه من الراوي عنه، عبد الله بن عمران العائذي، ولذا نقل الدارقطني عن شيخه ابن صاعد: «قال لنا ابن صاعد: وما قال في هذا الإسناد أحد: عن ابن عباس، إلا العائذي». يشير إلى تفرده بوصله، وأن الراجح فيه المرسل. ولم يتعقب الدارقطني شيخه كالموافق له. والعائذي له ترجمة في الجرح والتعديل (٥/ ١٣٠)، قال أبو حاتم: صدوق.
فعلى هذا علة هذا الحديث هي الإرسال علة إلا أن له شواهد، منها.
الشاهد الأول: حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:
رواه أحمد (٣/ ٦٢) حدثنا يحيى بن إسحاق، وأسود بن عامر، قالا: أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق وقيس بن وهب، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال في سبي أوطاس: لا توطأ حامل -قال أسود حتى تضع- ولا غير حامل حتى تحيض حيضة -قال يحيى: أو تستبري بحيضة.
وهذا إسناد ضعيف أيضًا من أجل شريك؛ فإنه سيء الحفظ.
وأخرجه أبو داود (٢١٥٧)، والدارمي (٢٢٩٥)، والدارقطني (٤/ ١١٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٤٤٩)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٩٥) من طريق شريك، عن قيس بن وهب وحده به. قال الحاكم: هذا حديث على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.
قلت: لا ينبغي أن يكون على شرط مسلم، فإن مسلمًا إنما أخرج لشريك مقرونًا.
وقال ابن عبد الهادي (١/ ٦١٧)، والحافظ في التلخيص (١/ ٣٠٤): إسناده حسن. اهـ ولو قالا: حديث حسن لحمل على المجموع، أما أن يكون إسناده حسنًا فإن شريكًا لا يبلغ حديثه حديث الحسن لذاته.
الشاهد الثاني: رواه ابن أبي شيبة (١٧٤٥١) حدثنا أبو خالد الأحمر، عن داود، عن الشعبي، قال: قلت له: إن أبا موسى نهى حين فتح تستر: لا توطأ الحبالى، ولا نشارك المشركين في أولادهم، فإن الماء يزيد في الولد. أشيء قاله برأيه؟ أو شيء رواه عن النبي ﷺ؟ فقال: نهى رسول الله ﷺ يوم أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع أو غير حامل حتى تستبرأ.
إسناده حسن إلا أنه مرسل، ورجاله ثقات، إلا أبا خالد الأحمر، وثقه ابن المديني وابن سعد، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال ابن معين: صدوق، وليس بحجة، وتكلم فيه البزار، وقال الذهبي: غيره أثبت منه، وفي التقريب: صدوق يخطئ.
انظر الضعفاء للعقيلي (٢/ ١٢٤)، الطبقات الكبرى (٦/ ٣٩١)، الجرح والتعديل (٤/ ١٠٦)، (الكامل (٣/ ٢٨١)، تهذيب الكمال (١١/ ٣٩٤)، وتهذيب التهذيب (٤/ ١٥٩). =