تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد صرح أبو إسحاق بالتحديث عند البخاري (١).

الدليل الخامس:

(١٦٥٤ - ١١٦) ما رواه عبد الرزاق (٢)، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر

أنه أتى النبي ﷺ وقد أجنب، فدعا النبي ﷺ بماء، فاستتر واغتسل، ثم قال له النبي ﷺ: إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك هو خير.

[تفرد به عمرو بن بجدان عن أبي ذر، قال فيه أحمد: لا أعرفه] (٣).

وجه الاستدلال من الحديث:

قوله ﷺ: فليمسه بشرته ولم يذكر اشتراط نية الحدث الأصغر، فإذا مسه بشرته فقد تطهر.

الدليل السادس:

حكى بعض العلماء الإجماع على أن الوضوء لا يجب مع الغسل، قال ابن عبد البر: «الله عز وجل إنما فرض على الجنب الغسل دون الوضوء ... وهذا إجماع لا خلاف فيه بين العلماء» (٤).

(١) الحديث في البخاري (٢٥٤)، ومسلم (٣٢٧) دون قوله: (ثم أفيض بعد على سائر جسدي).

ولفظ مسلم عن جبير بن مطعم قال: تماروا في الغسل عند رسول الله ﷺ، فقال بعض القوم: أما أنا فإني أغسل رأسي كذا وكذا، فقال رسول الله ﷺ: أما أنا فأفيض على رأسي ثلاث أكف. اهـ ولفظ الصحيحين لا دلالة فيه على مسألتنا، لكن لفظ أحمد ظاهر الدلالة، ولو كان هو الدليل الوحيد في المسألة لحققت هل زيادة أحمد محفوظة أو شاذة؟ ولكن الأدلة في هذه المسألة كما قرأت كثيرة مستفيضة.

(٢) المصنف (٩١٣).

(٣) سبق تخريجه في المجلد الأول، انظر (ح: ٣١).

(٤) التمهيد، كما في فتح البر (٣/ ٤١٥).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٨ · ص ٢٨٠