وقيل: التسمية من الفضائل، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية (١).
وقيل: تجب التسمية: وهو مذهب الحنابلة (٢).
والراجح أنها لا تشرع، وهي مخرجة على قول عند المالكية بعدم استحبابها في الوضوء (٣).
دليل الجمهور على استحباب التسمية:
(١٦٤٠ - ١٠٢) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا ابن مبارك، عن الأوزاعي، عن قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: كل كلام أو أمر ذي بال لا يفتح بذكر الله، فهو أبتر أو قال: أقطع (٤).
[إسناده ضعيف ومتنه مضطرب] (٥).
الدليل الثاني من القياس:
قالوا: إذا كانت التسمية مشروعة في الطهارة الصغرى كانت مشروعة في
(١) الشرح الصغير (١/ ١٧١)، القوانين الفقهية (ص: ٢٢)، المدخل لابن الحاج (٢/ ١٧٥)، الفواكه الدواني (١/ ١٤٧)، حاشية الدسوقي (١/ ١٠٣).
(٢) الإنصاف (١/ ٢٥٧)، معونة أولي النهى شرح المنتهى (١/ ٤٠٤)، كشاف القناع (١/ ١٥٤)، الروض المربع (١/ ٣٤٢).
وفرق بعض المالكية بين الوضوء والغسل، فأوجبوا النية في الغسل دون الوضوء، ووجه التفريق عندهم: أن الوضوء فيه معنى النظافة؛ لكونه يتعلق بالأعضاء التي يتعلق بها الوسخ غالبًا، بخلاف الغسل. انظر التوضيح لخليل شرح مختصر ابن الحاجب (١/ ١٧٥).
(٣) انظر حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ١٢٢)، وقال في جامع الأمهات (ص: ٥٠): «الفضائل التسمية، وروي الإباحة، والإنكار». قال خليل في التوضيح (١/ ١٢٤): «رواية الإنكار: أهو يذبح؟ ما علمت أحدًا يفعل ذلك». اهـ وهذا وإن كان في الوضوء، فالقول في الغسل مخرجه عليه.
(٤) المسند (٢/ ٣٥٩).
(٥) سبق تخريجه، انظر المجلد السابع (ح ١٤٠٣).