تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا تستعمل الرخصة إلا بمقدار ما ورد، بل إن القول في تعين الماء في إزالة النجاسة قول تخالفه النصوص الكثيرة، منها طهارة النعل بدلكه بالتراب (١)، ومنها طهارة ذيل المرأة (٢)، فليس الاستجمار على خلاف القياس، بل إنه دليل على جواز إزالة النجاسة بكل مزيل.

فإن قيل: إن الاستجمار قد يبقى بعده أثر يسير، قلنا: إن اليسير من النجاسات معفو عنه مطلقًا في مكان الاستجمار وفي غيره.

• الراجح:

أن النجاسات كل النجاسات تزال بأي مزيل كان، فالحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، فمتى زالت النجاسة زال حكمها، فالتعبد في الطهارة من النجاسة بالإزالة لا بالمزيل، والله أعلم.

* * *

(١) سبق أن ذكرت حديث أبي سعيد في الباب وخرجته.

(٢) سبق أن ذكرنا الأحاديث في الباب وخرجناها.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٧ · ص ٤٨٦