تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال:

أن الرسول ﷺ أمر بالاستعاذة، ثم علل الأمر بأن هذه الحشوش محتضرة، فظاهره أن غيرها ليس مثلها مما لم يكن معدًا لقضاء الحاجة، فوجود الشياطين في هذه الحشوش أكثر من وجودهم في غيرها.

• ويناقش من وجهين:

الوجه الأول:

أن الحديث قد اختلف فيه على قتادة في إسناده.

الوجه الثاني:

أنه إنما سمي موضع الخلاء حشًا؛ لأنهم كانوا يقضون حاجاتهم في البساتين؛ لأن الحش في اللغة: هو البستان.

• دليل من قال الذكر ليس خاصًا في البنيان:

(١٢٧٧ - ١٨) ما رواه البخاري من طريق شعبة، عن عبد العزيز بن صهيب قال:

سمعت أنسا يقول كان النبي ﷺ إذا دخل الخلاء قال اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث. ورواه مسلم أيضًا (١).

فالخلاء: هو الموضع الذي يخلو الإنسان بنفسه لقضاء الحاجة، ولا يشترط أن يكون معدًا لقضاء الحاجة، كما أطلق الغائط على المكان المنخفض من الأرض، في قوله ﷺ: إذا أتيتم الغائط.

وجاء في العين: الخلاء ممدود: البراز: وهو اسم للفضاء الواسع يكنى به عن قضاء الغائط كما يكنى عنه بالخلاء.

قال ابن حجر: هل يختص هذا الذكر بالأمكنة المعدة لذلك، لكونها يحضرها

(١) صحيح البخاري (١٤٢)، مسلم (٣٧٥)، وقد سبق تخريجه في المسألة التي قبل هذه.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٧ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٧ · ص ٤٧