تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: إن كان صلبًا لا يتفتت أجزأ الاستنجاء به، وإن كان رخوًا يتفتت لم يجزئ، اختاره الخرسانيون من الشافعية (١).

وقيل: يجزئ الاستنجاء بالحممة، وهو قول في مذهب المالكية (٢).

• دليل من قال: بالكراهة أو المنع:

(١٤٨٤ - ٢٢٦) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا حيوة بن شريح الحمصي، ثنا

ابن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن الديلمي،

عن عبد الله بن مسعود، قال: قدم وفد الجن على رسول الله ﷺ فقالوا: يا محمد انه أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثة أو حممة؛ فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقًا. قال: فنهى النبي ﷺ عن ذلك (٣).

[ذكر الحممة شاذة، فحديث ابن مسعود في مسلم وليس فيه إلا العظم

(١) قال النووي في المجموع (٢/ ١٣٤): «وقال الخرسانيون: اختلف نص الشافعي فيه -أي في الاستنجاء بالفحم- قالوا: وفيه طريقان: الصحيح منهما أنه على حالتين: فإن كان صلبًا لا يتفتت أجزأ الاستنجاء به، وإن كان رخوًا يتفتت لم يجزئ. وقيل: فيه قولان مطلقًا». اهـ وانظر روضة الطالبين (١/ ٦٨)، مغني المحتاج (١/ ٤٣).

(٢) قال في مواهب الجليل (١/ ٢٨٨): «لم يذكر المصنف حممة، وتقدم ذكرها في كلام ابن الحاجب. وقال في التوضيح: الحمم: الفحم، ثم قال: وأما الحممة فقال المصنف: الأصح فيها عدم الجواز. وقال التلمساني: إن ظاهر المذهب الجواز، والنقل يؤيده، قال أشهب في العتبية: سئل مالك عن الاستنجاء بالعظم والحممة؟ قال: ما سمعت فيها نهيًا، ولا أرى بها بأسًا في علمي. انتهى، ثم قال في التوضيح: قيل: وإنما منعت الحممة؛ لأنها تسود المحل، ولا تزيل النجاسة انتهى. قلت (القائل الحطاب): ما ذكره عن التلمساني هو في شرح الجلاب له، وأصله لصاحب الطراز، ونصه: «أما الفحم فظاهر المذهب جوازه، وقد تردد فيه قول مالك. قال ابن حبيب: استخف مالك ما سوى الروث والعظم، وقد كرهه جماعة لما فيه من التسخيم انتهى. وقال في الإكمال: المشهور عن مالك النهي عن الاستنجاء بالحممة. قال في كتاب الطهارة: فقد رجح كل واحد من القولين، فينبغي أن يكون في ذلك خلاف، وقد جزم في الشامل بالجواز، والله تعالى أعلم». انتهى نقلًا من مواهب الجليل.

(٣) سنن أبي داود (٣٩).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٧ · ص ٣٥٢