المبحث الثاني في صحة الاستنجاء باليمين إذا وقع
مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:
• النهي عن الشيء لذاته يقتضي فساد المنهي عنه، والنهي عنه لغيره لا يقتضيه.
• الحكم بالنجاسة معلل، فإذا زالت النجاسة بأي مزيل زال حكمها.
[م-٦٣٣] إذا استنجى بيمينه هل يجزئه ذلك؟
أما القائلون بالكراهة، فظاهر أنه يجزئ بلا إثم.
وأما القائلون بالتحريم، فقد اختلفوا:
فقيل: يجزئ مع الإثم (١).
وقيل: لا يجزئ، وهو اختيار ابن حزم (٢).
• دليل من قال: لا يجزئ:
الدليل الأول:
أن النهي عن الشيء يقتضي فساده؛ لأننا إذا صححنا الفعل المحرم نكون بذلك قد رتبنا على الفعل المحرم أثرًا صحيحًا، وهذا فيه مضادة لله ولرسوله ﷺ؛ ولأن
(١) الفروع (١/ ٩٣).
(٢) المحلى (١/ ١٠٨).
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨٠