الثاني: أنه فعل ذلك لوجع في مأبضه.
(١٣٢٨ - ٦٩) فقد أخرج الحاكم، وعنه البيهقي من طريق حماد بن غسان الجعفي، حدثنا معن بن عيسى، أخبرنا مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ بال قائمًا من جرح كان بمأبضه.
[إسناده ضعيف] (١).
الثالث: قالوا: إنه لم يجد مكانًا يصلح للقعود، فاحتاج إلى القيام، وقد يكون خشي أن يرتد عليه بوله خاصة أنه بال على سباطة القوم.
الرابع: قالوا: إنما بال قائمًا؛ لأنها حالة يؤمن معها خروج الريح، ففعل ذلك لكونه قريبًا من الديار.
(١٣٢٩ - ٧٠) ويؤيده ما رواه ابن المنذر، من طريق سعيد بن عمرو بن سعيد، قال: قال عمر: البول قائمًا أحصن للدبر (٢).
[رجاله ثقات إلا أن سعيد بن عمرو بن سعيد لم يدرك عمر].
فالوجوه المتقدمة كلها ضعيفة، والصواب أنه فعل ذلك لبيان الجواز، بل إن العرب كانت تعد البول قاعدًا من شأن المرأة.
(١٣٣٠ - ٧١) فقد روى أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن بن حسنة، قال:
كنت أنا وعمرو بن العاص جالسين، قال: فخرج علينا رسول الله ﷺ ومعه درقة أو شبهها، فاستتر بها، فبال جالسًا. قال: فقلنا: أيبول كما تبول المرأة؟ ! قال: فجاءنا، فقال: أو ما علمتم ما أصاب صاحب بني إسرائيل؟ كان الرجل منهم إذا
(١) قال الحاكم: هذا حديث صحيح، تفرد به حماد بن غسان، ورواته كلهم ثقات. قال الذهبي: حماد ضعفه الدارقطني قاله في التلخيص، وقاله في الميزان (١/ ٥٩٩).
وقال في الفتح: لو صح لكان فيه غنى عن جميع ما تقدم لكن ضعفه الدارقطني والبيهقي.
(٢) الأوسط (١/ ١١٦).