تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثاني:

(١٠٨٠ - ٥١) ما رواه البخاري من طريق يونس، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله،

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال وجد النبي ﷺ شاة ميتة أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة فقال النبي ﷺ هلا انتفعتم بجلدها؟ قالوا: إنها ميتة. قال: إنما حرم أكلها، ورواه مسلم (١).

فقوله: (إنما حرم أكلها) دليل على أنه لا يحرم من الميتة إلا الأكل.

• وأجيب:

بأن هذا الحديث دليل على جواز الانتفاع بالنجاسات على وجه لا يتعدى، وليس فيه دليل على الطهارة، ولو أخذنا بظاهر الحصر لقلنا بجواز بيع الميتة، وقد جاء حديث جابر المتفق عليه في النهي عن بيع الميتة، وهو غير الأكل، وبالتالي ليس في الحديث دليل على طهارة أو نجاسة الميتة.

• الراجح من الخلاف:

أن الميتة نجسة، ولم أقف على قول لأحد قال بطهارة الميتة قبل الشوكاني، وقد حكي الإجماع على نجاستها، وعلى تحريم أكلها، والله أعلم.

* * *

(١) صحيح البخاري (١٤٩٢)، صحيح مسلم (٣٦٣).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٦ · الصفحة ١١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٦ · ص ١١١