تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• ويُجاب:

أن الحديث إنما هو عن وجوب التيمم على العبد لوجوب الصلاة، فلا يجب التيمم على العبد إلا إذا أدركته الصلاة: أي وجب عليه فعلها، فالحديث في معنى الآية الكريمة: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ) [المائدة: ٦]، فإذا كانت هذه الآية لا تمنع من الوضوء قبل دخول وقت الصلاة، لم يمنع الحديث من التيمم قبل دخول الوقت.

• دليل من قال: يجوز التيمم قبل دخول الوقت:

الدليل الأول:

لا يوجد نص من كتاب الله ولا من سنة رسول الله ﷺ يمنع من التيمم قبل الوقت، ومن ادعى ذلك فعليه الدليل الصحيح الخالي من النزاع.

الدليل الثاني:

القياس الصحيح: أن التيمم بمنزلة الطهارة حتى يجد الماء، وإذا كان التيمم بدل عن الوضوء، فالبدل له حكم المبدل، فكما أن الوضوء يجوز قبل دخول الوقت فكذلك بدله الذي هو التيمم.

الدليل الثالث:

الصلاة في أول الوقت فضيلة في الجملة، قال تعالى: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) [الإسراء ٧٨].

وقوله ﷺ: أفضل الأعمال الصلاة على وقتها متفق عليه أي على أول وقتها.

ولا يمكن أن تقع الصلاة في أول الوقت إلا بتقديم الطهارة على دخول الوقت، والطهارة شيئان: الماء عند وجوده، والتراب عند عدم الماء، فاقتضى ذلك جواز تقديم التيمم على الوقت (١).

(١) أحكام القرآن للجصاص (٢/ ٥٣٧).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٥ · ص ٢٣٢