تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: لا يوجب الغسل، وهو قول آخر غير مشهور عن مالك (١)، واختيار ابن حزم (٢).

• دليل من قال: يوجب الغسل:

الدليل الأول:

قال تعالى عن قوم لوط: (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ) [العنكبوت: ٢٨].

وقال عن الزنا في القبل: (وَاللَاّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ) [النساء: ١٥].

وقال تعالى: (وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ) [النساء: ١٦].

فجعل هاهنا فاحشة، وهاهنا فاحشة، فسمي هذا كما سمي هذا، فكان الموجب في هذا كالموجب في تلك.

الدليل الثاني:

إذا كان الإيلاج في الدبر يوجب الحد، فكذلك يوجب صاعًا من ماء.

الدليل الثالث:

قالوا: إن الإيلاج في الدبر سبب لنزول المني عادة، مثل الإيلاج في السبيل المعتاد، والسبب يقوم مقام المسبب خصوصًا في موضع الاحتياط (٣).

• دليل من قال: لا يوجب الغسل:

الدليل الأول:

عدم الدليل الموجب للغسل، والغسل لا يجب إلا بدليل شرعي، ولم يأت نص

(١) قال الدسوقي في حاشيته (١/ ١٢٩): «وفي قول شاذ لمالك، أن التغييب في الدبر لا يوجب غسلًا حيث لا إنزال». وقال في مواهب الجليل (١/ ٣٠٨): وحكى ابن رشد رواية عن مالك لا غسل في الوطء في الدبر. اهـ

(٢) المحلى (١/ ٢٧٤) مسألة: ١٨٧.

(٣) بدائع الصنائع (١/ ٣٦).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٤ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٤ · ص ٩٤