تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[م-٣٦٠] اختلف أهل العلم في حكم دخول الحمام للاغتسال:

فقيل: ينهى عنه الرجال والنساء، وهو رواية عن الإمام أحمد وإسحاق (١).

وقيل: يباح دخوله للرجال، وهو مذهب الجمهور (٢)،

واختلفوا في دخول النساء.

(١) في كتاب المسائل (ص: ١٣٨): قلت يغتسل من الحمام؟ قال: لا. قال إسحاق: كما قال. وفي مسائل أحمد رواية عبد الله (٢٤): سمعت أبي سئل عن الغسل من ماء الحمام؟ قال: لا يغتسل من ماء الحمام.

(٢) نص على أن القول بالجواز هو مذهب الجمهور ابن كثير في كتابه (الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام) (ص: ٤٤).

وانظر في مذهب الحنفية: البحر الرائق (٤/ ٢١٣)، المبسوط (١٠/ ١٤٧)، تبيين الحقائق (٣/ ٥٨)، فتح القدير (٤/ ٣٩٩).

وفي مذهب المالكية ذكر الحطاب في مواهب الجليل (١/ ٨٠): أن دخول الحمام وقع فيه اختلاف في الروايات، وفتاوى الشيوخ، والذي حصله ابن رشد في جامع المقدمات وتبعه عليه المتأخرون: ابن شاس، والقرافي، وابن ناجي، وغيرهم، أن دخوله للرجال على ثلاثة أقسام:

الأول: إذا كان خاليًا، قال ابن ناجي: أو مع زوجته، أو جاريته، فهو جائز بلا كراهة.

الثاني: إذا كان غير مستتر، أو معه من لا يستتر، فقال في المقدمات: لا يحل ذلك، ولا يجوز، ومن فعله كان جرحة في حقه.

الثالث: إذا كان مستورًا مع مستورين، فذكر في هذا قولين: الجواز، والكراهة.

وذكروا في وجه الكراهة، أنه قد لا يسلم من النظر إلى عورة أحد.

وقيل: من أجل الاغتسال بالماء المسخن بالنجاسات والقاذورات، ولاختلاف الأيدي فربما تناول أخذه بيده من لا يتحفظ لدينه.

وقيل: من أجل الاغتسال بالماء الدائم.

وانظر في مذهب الشافعية: إعانة الطالبين (١/ ٨٠)، مغني المحتاج (١/ ٧٦)، المجموع شرح المهذب (٢/ ٢٣٧، ٢٣٨).

وفي مذهب الحنابلة: مسائل أحمد رواية ابن هانئ (١٢): وسألته عن ماء الحمام، يجزئ عن الغسل؟ قال: نعم. وفي مسائل أحمد رواية صالح (٥٥٨) قلت: ما تقول في الغسل بماء الحمام؟ قال: الحمام بمنزلة الماء الجاري عندي. وانظر: غاية المطلب (ص: ٢٩)، المستوعب (١/ ٢٤٧)، كشاف القناع (١/ ١٥٩)، الإنصاف (١/ ٢٦٢).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٤ · ص ٣٧٦