تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحمه الله تعالى (١).

وقيل: لا يجوز، اختاره ابن أبي ليلى (٢).

• دليل من قال بالجواز:

(٨٤٨ - ١٦٨) ما رواه البخاري من طريق معمر، عن همام بن منبه،

عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى ﷺ يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر، فذهب مرة يغتسل، فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، فخرج موسى في إثره يقول: ثوبي يا حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى، فقالوا: والله ما بموسى من بأس، وأخذ ثوبه، فطفق بالحجر ضربًا، فقال أبو هريرة: والله إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة ضربًا بالحجر (٣).

وجه الاستدلال:

أن موسى عليه الصلاة والسلام اغتسل عريانًا، وهذا وإن كان في شرع من قبلنا، إلا أنه لم يأت في شرعنا ما ينسخه، ولو كان الاغتسال عريانًا في الخلوة منافيًا للآداب لمنع منه الأنبياء.

وقال الشوكاني: «وجه الدلالة منه: أن النبي ﷺ قص القصتين، ولم يتعقب شيئًا منهما، فدل على موافقتهما لشرعنا، وإلا فلو كان فيهما شيء غير موافق لبينه» (٤).

الدليل الثاني:

(٨٤٩ - ١٦٩) ما رواه البخاري من طريق معمر، عن همام،

(١) المجموع (٢/ ٢٢٨).

(٢) طرح التثريب (٢/ ٢٢٥).

(٣) صحيح البخاري (٢٧٨)، ومسلم (٣٣٩).

(٤) نيل الأوطار (١/ ٣١٨).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٤ · ص ٣٦٩