• دليل من قال: يستحب له الوضوء.
(٨٢٨ - ١٤٨) ما رواه مسلم، من طريق ابن علية، ووكيع، وغندر، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود،
عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا كان جنبًا، فأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة (١).
[زيادة الوضوء للأكل انفرد بها الحكم عن إبراهيم، ورواه أبو سلمة وعروة عن عائشة بالاقتصار على وضوء الجنب للنوم] (٢).
الدليل الثاني:
(٨٢٩ - ١٤٩) ما رواه ابن ماجه، قال: حدثنا محمد بن عمر بن هياج، حدثنا إسماعيل بن صبيح، حدثنا أبو أويس، عن شرحبيل بن سعد،
عن جابر بن عبد الله قال: سئل النبي ﷺ عن الجنب، هل ينام، أو يأكل، أو
= وأخرجه الطيالسي (١٤٨٥)، وأحمد (٦/ ١٢١)، والبخاري (٢٨٦) والطحاوي (١/ ١٢٦) من طريق همام أربعتهم، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به.
وقد اقتصر على ذكر الوضوء للنوم، ولم يذكر غسل اليدين، وهي موافقة لرواية الزهري من طريق الليث وسفيان وابن جريج وابن أخي الزهري عنه، عن أبي سلمة.
وأما طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة:
فأخرجه أحمد بن حنبل في مسنده (٦/ ٢١٦) حدثنا إسماعيل بن علية.
وأخرجه أحمد (٦/ ٢٣٧) والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ١٢٦) عن يزيد بن هارون، كلاهما عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة به، بذكر الوضوء للنوم، ولم يذكر غسل اليد للأكل.
فبهذه الطرق عن أبي سلمة يتضح لنا شذوذ من روى غسل اليدين للجنب عند الأكل مرفوعًا إلى النبي ﷺ، وأن المحفوظ من حديث عائشة المرفوع يتفق مع حديث ابن عمر في سؤال عمر للنبي ﷺ عن نوم الجنب، وأن الجنب إذا أراد أن ينام فليتوضأ، وما زاد على ذلك فليس بمرفوع إلى النبي ﷺ، والله أعلم.
(١) مسلم (٣٠٥).
(٢) سبق تخريجه، انظر تخريج طرق حديث (٨٢٧).