تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثاني:

(٨٢١ - ١٤١) ما رواه ابن خزيمة من طريق أحمد بن عبدة، أخبرنا سفيان، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر،

عن عمر، أنه سأل رسول الله ﷺ، أينام أحدنا، وهو جنب؟ قال: ينام، ويتوضأ إن شاء (١).

[رجاله ثقات إلا أن زيادة (إن شاء) ليست محفوظة] (٢).

= زهير وإسرائيل عن أبي إسحاق هذا الحديث بسياق مطول، وفيه: أن نومه من غير أن يمس ماء، إنما كان في آخر الليل إذا قضى صلاته، ثم كان له حاجة إلى أهله.

قلت: والحق مع من ضعف هذا الحديث، وخلاف البيهقي والطحاوي والحاكم لا يعارض به جهابذة أهل الحديث، كأحمد وأبي حاتم وشعبة والثوري وأبي داود والترمذي ويزيد بن هارون، وأحمد بن صالح، وغيرهم.

وأما كلام الدارقطني، فهو مع أنه نقله عن بعض أهل العلم، فإنه مع ذلك ليس فيه جزم بصحة الحديث، وإنما قال: يشبه أن يكون الخبران صحيحين، فليس في هذا الكلام جزم بالصحة، والحديث الشاذ يشبه في إسناده إسناد الحديث الصحيح من جهة عدالة نقلته، إلا أن فقد شرطًا من شروط الحديث الصحيح، وهو سلامته من العلة القادحة. والله أعلم.

وانظر بعض طرق الحديث في: أطراف المسند (٩/ ٢٤)، إتحاف المهرة (٢١٥٢٥)، تحفة الأشراف (١٦٠١٧، ١٦٠١٨، ١٦٠٢٠، ١٦٠٢٣، ١٦٠٢٤).

(١) صحيح ابن خزيمة (٢١١)، ومن طريق ابن خزيمة أخرجه ابن حبان في صحيحه، انظر (١٢١٦).

(٢) الحديث في سؤال عمر للنبي ﷺ عن نومه، وهو جنب، ويرويه عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، تارة من مسند عمر (أي عن ابن عمر، عن عمر) وتارة من مسند ابن عمر (أي عن ابن عمر أن عمر سأل النبي ﷺ .... والخطب في هذا سهل جدًّا، وأكثر الرواة يسوقونه من مسند ابن عمر رضي الله عنهما.

ورجح الدارقطني أن الحديث عن ابن عمر أن عمر، قال في العلل (٢/ ٦٤) بعد أن ساق الاختلاف على رواته، قال: «والصحيح قول من قال: عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن عمر. وكذلك رواه الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، أن عمر .. وكذلك قال يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن ابن عمر، أن عمر سأل النبي ﷺ. وهو المحفوظ المضبوط». =

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٤ · ص ٣١٤