تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• دليل الحنابلة على جواز المكث بشرط الوضوء:

(٧٩٢ - ١١٢) ما أخرجه سعيد بن منصور في سننه، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم،

عن عطاء بن يسار، قال: رأيت رجالًا من أصحاب رسول الله ﷺ يجلسون في المسجد وهم مجنبون إذا توضؤا وضوء الصلاة (١).

[اختلف فيه على هشام بن سعد، والمحفوظ أنه عن زيد بن أسلم عن رجال من أصحاب النبي ﷺ، وليس فيه (إذا توضؤوا) الدالة على الشرطية] (٢).

وعلى فرض صحته فإنه لا يدل على الوجوب.

أولًا: أن هذا حكاية فعل عن بعض أصحاب رسول الله، والفعل المجرد من النبي ﷺ لا يدل على الوجوب فكيف من غيره.

ثانيًا: أن هذا الأثر فيه اختلاف سندًا ومتنًا كما تبين من تخريجه.

ثالثًا: على تفسير: (وَلا جُنُبًا إِلَاّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا) [النساء: ٤٣]، بأن المقصود به المجتاز فإنه يعارض هذا الأثر، فإن الآية تضمنت نهي الجنب عن المكث في المسجد، وجعلت غاية النهي هي الاغتسال، بينما الأثر جعل غاية النهي الوضوء.

رابعًا: أن الأثر لم يحك عنهم أن هذا الفعل منهم كان زمن التشريع، بل صريح في أن زيد بن أسلم رآهم، وهذا يدل على أن ذلك كان بعد وفاة النبي ﷺ ولم يحك عن عموم الصحابة حتى يكون حكاية للإجماع، فلا يصلح للاحتجاج.

• دليل من قال: يجوز مكث الجنب في المسجد:

الدليل الأول:

أصحاب هذا القول ليسوا بحاجة إلى دليل؛ لأن المطالب بالدليل من منع ذلك؛

(١) تفسير ابن كثير (٢/ ٣١٣).

(٢) انظر تخريجه في المجلد الثامن، ح: (١٨٣٤).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٤ · ص ٢٦١