تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثالث الاغتسال من زوال العقل

مدخل في ذكر الضوابط الفقهية:

• لا يجب الغسل على المغمى عليه إلا أن يجنب.

• اغتسل النبي ﷺ حين أغمي عليه، وهل كان ذلك بسبب الإغماء، أو فعله حين ثقلت عليه الصلاة فأراد منه النشاط والقوة للعبادة؟ الراجح الثاني.

• لو كان الاغتسال بسبب الإغماء لحفظ الفعل عن الصحابة.

[م-٣٢٩] إذا أفاق المجنون أو المغمى عليه، فيشرع في حقه الغسل، ولا يجب عليه، نص عليه كثير من العلماء (١).

(١) قال النووي في المجموع (٢/ ٢٦): «قال أصحابنا: ويستحب للمغمى عليه الغسل إذا أفاق، اقتداء برسول الله ﷺ. قال ابن المنذر وابن الصباغ وغيرهما: أجمع العلماء على أن الغسل لا يجب عليه». اهـ

وانظر طرح التثريب (٨/ ١٩٠)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ٢١٣)، تحفة المحتاج (٢/ ٤٦٧) روضة الطالبين (٢/ ٤٤)، والإنصاف (١/ ٢٤٨)، كشاف القناع (١/ ١٥٠)، الفروع (١/ ٢٠٣) مطالب أولي النهى (١/ ١٧٦، ١٧٧). ...

في المدونة (١/ ١٢): قيل لمالك: فالمجنون أعليه الغسل إذا أفاق؟ قال: لا، ولكن عليه الوضوء. أهـ فهل نفي مالك للغسل يقصد به نفي الوجوب، أو يقصد به نفي المشروعية، محتمل، والذي يظهر أنه نفي للمشروعية، ولذلك قال القاضي عياض في شرحه لصحيح مسلم، عند الكلام على غسل الرسول ﷺ حين أغمي عليه في مرض موته، قال (٢/ ٣١٩) المراد هنا بالغسل الوضوء. اهـ قلت: وهو خلاف ظاهر اللفظ، فهذا دليل على أن المالكية لا يرون الغسل مشروعًا للمغمى عليه والمجنون، والله أعلم.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٤ · ص ٢٠١