تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• دليل الشافعية على وجوب الغسل بخروج المني كيفما كان:

الدليل الأول:

(٦٨٢ - ٢) ما رواه مسلم من طريق عمرو بن الحارث، عن ابن شهاب حدثه، أن أبا سلمة بن عبد الرحمن حدثه،

عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ أنه قال: إنما الماء من الماء (١).

[الحديث له قصة، وهو في من جامع زوجته، ولم ينزل، وقد نسخ هذا الحكم كما سيأتي إن شاء الله تعالى] (٢).

الدليل الثاني:

القياس على إيلاج الحشفة، فكما أن إيلاج الحشفة يجب به الغسل، سواءً كان هذا بلذة أم بغير لذة، فكذلك نزول المني موجب للغسل، سواءً كان ذلك بلذة أم بغيرها.

ويُجاب:

بأن هذا قياس موجب على آخر، فيما لا يدخله القياس، ولا يعقل معناه، وقد يعكس، فيقال: إذا كان الإنزال هو موجب الغسل مطلقًا بلذة أو بدونها لم يجب الغسل من الإيلاج بدون إنزال، إلا أن مثل هذا الكلام مصادم للنص، ولا مجال للاجتهاد فيه.

الدليل الثالث:

القياس على خروج المني حال النوم، فكما أنه يجب عليه الغسل إذا استيقظ ورأى

(١) صحيح مسلم (٣٤٣).

(٢) فقد رواه مسلم (٣٤٣) من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري،

عن أبيه قال: خرجت مع رسول الله ﷺ يوم الاثنين إلى قباء، حتى إذا كنا في بني سالم،

وقف رسول الله ﷺ على باب عتبان، فصرخ به، فخرج يجر إزاره فقال رسول الله ﷺ: أعجلنا الرجل. فقال عتبان: يا رسول الله أرأيت الرجل يعجل عن امرأته، ولم يمن، ماذا عليه؟ قال رسول الله ﷺ: إنما الماء من الماء.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٤ · الصفحة ١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٤ · ص ١٩