وقيل: لا يجب عليه الغسل مطلقًا، وهو قول في مذهب الحنابلة (١).
وقيل: يستحب الغسل مطلقًا وجد منه ما يوجب الغسل أو لم يوجد، وهو قول في مذهب الحنفية (٢)، وقول في مذهب المالكية (٣)، وقول في مذهب الحنابلة (٤).
وقيل: يستحب الغسل إلا أن يوجد منه ما يوجب الغسل حال كفره فإنه يجب عليه الغسل، وهو مذهب الحنفية (٥)، والمالكية (٦)، والشافعية (٧).
• دليل من قال: يجب عليه الغسل مطلقًا:
الدليل الأول:
(٧٠٢ - ٢٢) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن الأغر، عن خليفة بن حصين،
عن جده قيس بن عاصم أنه أسلم، فأمره النبي ﷺ أن يغتسل بماء وسدر (٨).
[منقطع] (٩).
(١) الكافي (١/ ٥٧).
(٢) فتح القدير (١/ ٦٤).
(٣) حاشية الدسوقي (١/ ١٣٠، ١٣١)، مواهب الجليل (١/ ٣١١).
(٤) المستوعب (١/ ٢٣٠، ٢٣١)، قال في الإنصاف (١/ ٢٣٦): وهو أولى.
(٥) قال في بدائع الصنائع (١/ ٩٠): «والاغتسال في الحاصل أحد عشر نوعًا: خمسة منها فريضة، ثم ذكرها، ثم قال: وآخر مستحب وهو الكافر إذا أسلم، فإنه يستحب له أن يغتسل، به أمر رسول الله ﷺ من جاءه يريد الإسلام، وهذا إذا لم يكن جنبًا، فإن أجنب ولم يغتسل حتى أسلم، فقد قال بعض مشايخنا: لا يلزمه الغسل؛ لأن الكفار لا يخاطبون بالشرائع والأصح أنه يلزمه». إلخ كلامه رحمه الله تعالى. وانظر الفتاوى الهندية (١/ ١٦)، البحر الرائق (١/ ٦٩)، فتح القدير (١/ ٦٤).
(٦) حاشية الدسوقي (١/ ١٣١، ١٣٢).
(٧) الحاوي الكبير (١/ ٢١٧)، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (١/ ٧١)، كفاية الأخيار (١/ ٤٧).
(٨) المسند (٥/ ٦١).
(٩) اختلف فيه على سفيان:
فرواه عبد الرزاق في المصنف (٩٨٣٣). =