تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعليه غسلهما، وليس عليه إعادة الوضوء، كما لو كانت السراية بخلع الخفين» (١).

• دليل من قال يجب استئناف الوضوء:

قالوا: إن المسح أقيم مقام الغسل في المدة، فإذا انقضت المدة بطلت الطهارة في الممسوح، وإذا بطلت الطهارة في الممسوح، بطلت في سائر الأعضاء؛ لأن الحدث لا يتبعض.

• دليل من قال لا تبطل طهارته.

الدليل الأول:

أحاديث التوقيت للمقيم والمسافر تضمنت ابتداء وانتهاء مدة المسح، لا الطهارة، فهي تنهى أن يمسح أكثر من يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام للمسافر، ومن قال: بأنها تدل على انتهاء مدة الطهارة، فقد قال في الحديث ما ليس فيه.

الدليل الثاني:

أن هذا الرجل قد تطهر بمقتضى الكتاب والسنة، فلا تنقض طهارته إلا بدليل من كتاب أو سنة، أو إجماع، ولا دليل هنا.

الدليل الثالث:

أن الطهارة لا ينقضها إلا حدث، وهذا قد صحت طهارته، ولم يحدث، فهو طاهر، وانتهاء مدة المسح ليس حدثًا حتى يحكم ببطلان طهارته، والأصل بقاء الطهارة.

الدليل الرابع:

(٦٤٠ - ١٣٧) استدل بعض مشايخنا بما رواه البخاري، قال: حدثنا علي، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب؛

(١) المبسوط (١/ ١٠٣).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٣ · ص ٣٤٢