تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو خرجت ميلًا لقصرت الصلاة، إسناد كل منهما صحيح، وهذه أقوال متغيرة جدًّا، والله أعلم» (١). اهـ نقلًا من فتح الباري

قلت: وهذه أسانيد صحيحة عن ابن عمر، وإن كان ما رواه سالم ونافع أرجح.

• دليل من حدد بمسيرة ثلاثة أيام:

الدليل الأول:

(٦٢١ - ١١٨) ما رواه البخاري، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، قال: قلت لأبي أسامة: حدثكم عبيد الله، عن نافع،

عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ قال: لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم (٢).

• وأجيب:

بأن العدد لا مفهوم له، فقد جاء النهي عن سفر المرأة يومًا وليلة، بلا محرم، وجاء النهي عن سفر المرأة يومين، وجاء النهي عن السفر مطلقًا إلا ومعها محرم، والحديث لم يذكر في المسافة التي يطلق عليها سفرًا حتى يقال: إنه قصد به الحد.

(٦٢٢ - ١١٩) روى البخاري في صحيحه من طريق سعيد المقبري، عن أبيه،

عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: قال النبي ﷺ: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة، ليس معها حرمة (٣).

(١) فتح الباري (٢/ ٥٦٧)، وإذا كانت هذه الأقوال متعارضة فما رواه نافع، وسالم مقدم على رواية غيرهما، وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٢/ ٢٣٤): «قد اختلف عن ابن عمر في أدنى ما يقصر إليه الصلاة، وأصح ما في ذلك عنه ما رواه عنه ابنه سالم، ومولاه نافع أنه كان لا يقصر إلا في مسيرة اليوم التام، أربعة برد». والله أعلم.

(٢) صحيح البخاري (١٠٨٦)، ومسلم (١٣٣٨).

(٣) البخاري (١٠٨٨)، ورواه مسلم (١٣٣٩).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٣ · ص ٢٧١