تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثاني:

(٥٨٦ - ٨٣) ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال:

قال عطاء: رأيت ابن عمر يمسح عليهما -يعني خفيه- مسحة واحدة بيديه كلتيهما، بطونهما وظهورهما، وقد أهرق قبل ذلك الماء، فتوضأ هكذا لجنازة دعي إليها.

[رجاله ثقات] (١).

والجواب عن هذا:

أن هذا الأثر موقوف على ابن عمر رضي الله عنه، مخالف لما هو مرفوع، فلا يقبل.

الدليل الثالث:

من النظر أن المسح بدل من الغسل، وإذا كان في الغسل يغسل أعلى القدم وأسفله، فكذلك المسح ينبغي أن يستوعب القدم أعلاه وأسفله.

• الراجح:

أن الأحاديث التي تذكر الاقتصار على مسح الظاهر أقوى وأكثر، من الأحاديث

(١) ابن جريج مكثر عن عطاء، وقد توبع كما سيأتي.

ورواه البيهقي (١/ ٢٩١) من طريق ابن جريج، والعمري مختصرًا به.

ورواه ابن المنذر في الأوسط (١/ ٤٥٢) من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: قال لي نافع: رأيت ابن عمر يمسح عليهما - يعني: مسحة واحدة بيديه كلتيهما بطونهما وظهورهما. وهذا سند صحيح عن ابن عمر.

ورواه ابن عبد البر كما في فتح البر (٣/ ٢٨٠) من طريق سفيان، عن ابن جريج، عن نافع به.

وذكر أيضًا في الصفحة نفسها من التمهيد، وفي الاستذكار (٢/ ٢٦١) عن ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يمسح أعلاهما وأسفلهما. وهذا سند صالح في المتابعات.

وروى مالك في الموطأ (١/ ٣٨) أنه سأل ابن شهاب عن المسح على الخفين كيف هو؟ فأدخل ابن شهاب إحدى يديه تحت الخف، والأخرى فوقه، ثم أمرهما. قال مالك: وقول ابن شهاب أحب ما سمعت إلى في ذلك.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٣ · ص ٢٠٢