تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واختلفوا في التلفظ بها سرًا.

فقيل: يستحب، وهو قول في مذهب الحنفية (١)، ومذهب الشافعية (٢)، وبه أخذ المتأخر ون من الحنابلة (٣).

وقيل: يكره، وهو قول في مذهب الحنفية، وقول في مذهب المالكية (٤)، ونص الإمام أحمد على أنه لا يتلفظ بها (٥).

وقيل: التلفظ بالنية خلاف الأولى، إلا للموسوس فيستحب، وهو مذهب المالكية (٦).

(١) قال ابن عابدين في حاشيته (١/ ١٠٨): «وهل يستحب التلفظ بها - يعني: النية- أو يسن أو يكره؟ فيه أقوال، اختار في الهداية الأول».

(٢) قال النووي في المجموع (٦/ ٣٠٢): «ومحل النية القلب ولا يشترط نطق اللسان بلا خلاف، ولا يكفي عن نية القلب بلا خلاف، ولكن يستحب التلفظ مع القلب كما سبق في الوضوء».اهـ

وقال أيضًا (٣/ ٣٥٨): «النية الواجبة في الوضوء هي النية بالقلب، ولا يجب اللفظ باللسان معها، ولا يجزئ وحده، وإن جمعهما فهو آكد وأفضل، هكذا قاله الأصحاب واتفقوا عليه».اهـ وقال في روضة الطالبين (١/ ٥٠): «يستحب أن ينوي بقلبه، ويتلفظ بلسانه. وذكر في سنن الوضوء (١/ ٦٣) أن يجمع في النية بين القلب واللسان».اهـ

(٣) كشاف القناع (١/ ٨٧)، الفروع (١/ ١١١)، الشرح الكبير (١/ ٢٦)، الإقناع (١/ ٢٤).

(٤) المدخل لابن الحاج (٢/ ٢٧٤).

(٥) جاء في الفروع (١/ ١١١) قال أبو داود: قلت لأحمد: أنقول قبل التكبير شيئًا، قال: لا، واختاره شيخنا، وأنه منصوص أحمد. إلخ كلامه رحمه الله، وانظر شرح منتهى الإرادات (١/ ١٨٣)، كشاف القناع (١/ ٣٢٨).

(٦) حاشية الدسوقي (١/ ٢٣٤)، وقال خليل في التوضيح (١/ ٣١٧): «لا يتلفظ على الأولى» يعني بالنية. وقال الدردير في الشرح الكبير (١/ ٢٣٤): «الأولى أن لا يتلفظ؛ لأن النية محلها القلب ولا مدخل للسان فيها».

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٢ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٢ · ص ٨٤