وقيل: فعل الوضوء شرط في صحة الغسل من الجنابة، وهو رأي داود الظاهري.
• دليل الجمهور:
لم يذكر الله سبحانه وتعالى الوضوء في القرآن، بل قال تعالى: (وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: ٦]، ولو كان الوضوء واجبًا لذكره الله سبحانه وتعالى في كتابه.
* الدليل الثاني:
(٥٠٠ - ٣٥٤) ما رواه البخاري من حديث طويل، في قصة الرجل الذي أصابته جنابة ولا ماء، فقال له الرسول ﷺ: خذ هذا فأفرغه عليك (١).
ولو كان الوضوء واجبًا لبينه النبي ﷺ له، ولم يطلب منه الرسول ﷺ إلا مجرد إفراغه عليه.
* الدليل الثالث:
(٥٠١ - ٣٥٥) ما رواه مسلم من طريق سفيان، عن أيوب بن موسى، عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري عن، عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي، فأنقضه لغسل الجنابة؟ قال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين (٢).
وجه الدلالة:
عبر بـ (إنما) الدالة على الحصر، واكتفى بالإفاضة ولم يذكر الوضوء.
* الدليل الرابع:
حكى بعضهم الإجماع على عدم وجوب الوضوء.
(١) صحيح البخاري (٣٣٧).
(٢) صحيح مسلم (٣٣٠).