تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفسر الحديث ابن حبان بأن معنى خلقت من الشياطين بأن معها شياطين على سبيل المجاورة والقرب.

قال ابن حبان في صحيحه: «قوله ﷺ: فإنها خلقت من الشياطين: أراد به أن معها الشياطين، وهكذا قوله ﷺ: فليدرأه ما استطاع فإن أبى فليقاتله؛ فإنه شيطان، ثم قال في خبر صدقة بن يسار، عن ابن عمر: فليقاتله؛ فإن معه القرين» (١).

وقال في موضع آخر في صحيحه: «لو كان الزجر عن الصلاة في أعطان الإبل لأجل أنها خلقت من الشياطين لم يصل ﷺ على البعير؛ إذ محال أن لا تجوز الصلاة في المواضع التي قد يكون فيها الشيطان ثم تجوز الصلاة على الشيطان نفسه، بل معنى قوله ﷺ: إنها خلقت من الشياطين: أراد به أن معها الشياطين على سبيل المجاورة والقرب» (٢).

وقيل: معناه أن من طبعها الشيطنة، وليس معناه أن مادة خلقها الشيطنة، فهو كقوله تعالى: (خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ) [الأنبياء: ٣٧]، يعني: طبيعته هكذا، فهي لا

(١) صحيح ابن حبان (٤/ ٦٠١).

(٢) صحيح ابن حبان (٤/ ٦٠٣).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٢ · ص ٧٧٢