تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

برؤوسكم وبوجوهكم شيئًا بهذا» (١).

- دليل من قال: يجب استيعاب الرأس بالمسح:

* الدليل الأول:

(٣٤١ - ١٩٥) ما رواه البخاري من طريق عمرو بن يحيى المازني، عن أبيه،

أن رجلا قال لعبد الله بن زيد وهو جد عمرو بن يحيى: أتستطيع أن تريني كيف كان رسول الله ﷺ يتوضأ، فقال عبد الله بن زيد: نعم، فدعا بماء، فأفرغ على يديه، فغسل مرتين، ثم مضمض واستنثر ثلاثًا، ثم غسل وجهه ثلاثًا، ثم غسل يديه مرتين مرتين إلى المرفقين، ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه. ورواه مسلم بنحوه (٢).

وجه الاستدلال:

أن هذا بيان لما أجمل في آية المائدة من قوله تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) وإذا كان فعله ﷺ بيانًا لمجمل واجب، كان مسحه كله واجبًا، فالله سبحانه وتعالى أمر بمسح الرأس، وفعله ﷺ خرج امتثالًا للأمر، وتفسيرًا للمجمل.

* الدليل الثاني:

احتج بعضهم لوجوب العموم في مسح الرأس بقوله تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) [الحج: ٢٩]، وقد أجمعوا أنه لا يجوز الطواف ببعضه، فكذلك مسح الرأس لقوله تعالى: (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) لا يجوز مسح بعضه (٣).

* الدليل الثالث:

الباء في قوله سبحانه وتعالى: (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) كالباء في قوله تعالى:

(١) مجموع الفتاوى (٢١/ ١٢٤).

(٢) صحيح البخاري (١٨٥)، ورواه مسلم (٢٣٥).

(٣) فتح البر بترتيب التمهيد (٣/ ٢٢٨).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٢ · ص ٤٦٣