تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى الذقن طولًا في الأمرد، وسيأتي الكلام على حده في الملتحي (١).

وأما حد الوجه عرضًا: فقال الجمهور: عرضه من الأذن إلى الأذن مطلقًا (٢)، وبه قال متأخرو المالكية (٣).

وقيل: حد الوجه في الملتحي: من الصدغ إلى الصدغ، وهي رواية عن مالك.

وسوف يأتي الكلام في الصدغ في مسألة مستقلة.

وقولنا: منابت الشعر المعتاد: خرج به غير المعتاد، وهو أقسام:

الأول: الأجلح: وهو من كان ينحسر شعره عن مقدم رأسه (٤)، فإذا تصلع الشعر عن ناصيته لا يجب عليه غسل ذلك الموضع. قال النووي: بلا خلاف؛ لأنه من الرأس (٥).

الثاني: الأفرع: هو الذي ينزل شعره إلى الوجه، ويقال له الأغم (٦).

فقيل: يجب عليه غسله، ولو كان عليه شعر؛ لأنه من الوجه حقيقة، وعليه الجمهور (٧).

(١) المبسوط (١/ ٦)، وانظر البحر الرائق (١/ ١٢)، الشرح الصغير مع حاشية الصاوي عليه (١/ ١٠٥)، المجموع شرح المهذب (١/ ٤٠٥، ٤٠٦).

(٢) انظر المراجع السابقة.

(٣) المنتقى شرح الموطأ (١/ ٣٦).

(٤) ومنه حديث أبي هريرة في مسلم (٢٥٨٢): لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء.

(٥) المجموع (١/ ٤٠٦)، وانظر حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ١٠٥).

(٦) قال في مواهب الجليل (١/ ١٨٤، ١٨٥): قوله: «منابت شعر الرأس المعتاد يعني التي من شأنها في العادة أن ينبت فيها شعر الرأس، واحترز بذلك من الغمم: بفتح الغين المعجمة وميمين: وهو نبات الشعر على الجبهة، فإنه يجب غسل موضع ذلك، يقال: رجل غم وامرأة غماء والعرب تذم به وتمدح بالنزع؛ لأن الغمم يدل على البلادة والجبن والبخل، والنزع بضد ذلك قال:

«فلا تنكحي إن فرق الله بيننا * * * ... أغم القفا والوجه ليس بأنزعا.»

(٧) حاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ١٠٥)، مواهب الجليل (١/ ١٨٥)، المجموع (١/ ٤٣١)، الإنصاف (١/ ١٥٦).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٢ · ص ٤٠١