تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[صحيح إلا أن المحفوظ من الحديث أن المهاجر سلم على النبي ﷺ وهو يبول، كما أن التعليل في الحديث يؤكد أن المانع من رد السلام ليس كراهة الرد أثناء الوضوء أو البول، وإنما لكونه على غير طهارة] (١).

* الدليل الثالث:

قال في مراقي الفلاح: ولا يتكلم بكلام الناس؛ لأنه يشغله عن الدعاء المأثور.

قلت: الدعاء المأثور في أثناء الوضوء لا أصل له، وقد بينت ذلك في مسألة مستقلة.

* الدليل الرابع:

حكاية الإجماع على كراهة الكلام أثناء الوضوء.

قال النووي: قد نقل القاضي عياض في شرح صحيح مسلم أن العلماء كرهوا الكلام في الوضوء والغسل.

وهذا المنقول يجاب عنه بما عقب عليه النووي، فقال: وهذا الذي نقله من الكراهة محمول على ترك الأولى، وإلا فلم يثبت فيه نهي فلا يسمى مكروهًا إلا بمعنى ترك الأولى (٢).

وقال ابن مفلح: قال جماعة: يكره الكلام أثناء الوضوء، والمراد بغير ذكر الله تعالى، كما صرح به جماعة، والمراد بالكراهة ترك الأولى وفاقًا للحنفية والشافعية.

وقال أيضًا: وظاهر الأكثر لا يكره السلام ولا الرد، وإن كان الرد على طهر أكمل لفعله عليه السلام (٣).

(١) انظر تخريجه في المجلد السابع، انظر (ح ١٢٨٩).

وانظر لمراجعة طرق الحديث: أطراف المسند (٥/ ٣٩٣)، تحفة الأشراف (١١٥٨٠)، إتحاف المهرة (١٧٠٣٥).

(٢) المجموع (١/ ٤٨٩).

(٣) الفروع (١/ ١٥٢).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٢ · ص ٣٧٨