تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النووي: «وهذا الوجه غريب جدًّا، وقد قطع القاضي أبو الطيب في كتابه شرح الفروع والبغوي والمتولي والروياني وآخرون بأنه يكره التجديد إذا لم يؤد بالأول شيئًا. قال المتولي والروياني: وكذا لو توضأ وقرأ القرآن في المصحف يكره التجديد. قالا: ولو سجد لتلاوة أو شكر لم يستحب التجديد ولا يكره، والله أعلم» اهـ كلام النووي (١).

-دليل من قال: لا يشرع التجديد قبل استعماله بعبادة مشروعة:

* الدليل الأول: النهي عن الزيادة على الثلاث.

(١٥٩ - ١٣) فقد روى أحمد، قال: ثنا يعلي، ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال:

جاء أعرابي إلى النبي ﷺ يسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا، قال: هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم (٢).

[رجاله ثقات إلى عمرو بن شعيب، فهو حسن عند من يحسن حديث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده] (٣).

* الدليل الثاني:

أنه لم ينقل عن الرسول ﷺ أنه جدد الوضوء بعد فراغه مباشرة من الوضوء الأول.

(١) المجموع (١/ ٤٩٤)، وانظر حلية العلماء (١/ ٨٣).

وقال ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٢٣٣): ويلزم من القول بتحريم الزيادة على الثلاث أو كراهتها -يعني في الوضوء- أنه لا يندب تجديد الوضوء على الإطلاق، واختلف عند الشافعية في القيد الذي يمتنع منه حكم الزيادة على الثلاث، فالأصح من صلى به فرضًا أو نفلًا.

وقيل: الفرض فقط.

وقيل: مثله حتى سجدة التلاوة والشكر ومس المصحف.

وقيل: ما يقصد له الوضوء، وهو أعم.

وقيل: إذا وقع الفصل بزمن يحتمل في مثله نقض الوضوء عادة. اهـ كلام الحافظ.

(٢) مسند أحمد (٢/ ١٨٠).

(٣) انظر تخريجه في المجلد الثالث، رقم (٥٨٨).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٢ · ص ٣٠