تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو الطيب من الشافعية (١).

وقيل: تكره المبالغة في الاستنشاق دون المضمضة، اختاره الماوردي والصيرمي من الشافعية (٢).

- دليل من قال: بكراهية المبالغة في المضمضة.

قالوا: قياسًا على النهي عن المبالغة في الاستنشاق للصائم، وقد مر معنا حديث لقيط بن صبرة: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا).

ولأن كلًّا منهما منفذ للطعام، يخشى منه إفساد الصوم.

-دليل من قال: تحرم المبالغة في المضمضة والاستنشاق:

إذا كانت القبلة تحرم على الصائم إذا خشي على نفسه الإنزال، فكذلك تحرم المبالغة في المضمضة والاستنشاق، بجامع أن كلًا منهما يخشى منه إفساد الصيام.

- وأجيب:

بأن القبلة غير مطلوبة، بل داعية لما يضاد الصوم من الإنزال بخلاف المبالغة، وبأنه في المبالغة في المضمضة يمكنه إطباق الحلق، ومج الماء، ولا يمكنه رد المني إذا خرج ...

- دليل من قال: لا تكره المبالغة في المضمضة للصائم.

* الدليل الأول:

النص ورد في النهي عن المبالغة في الاستنشاق، ولم يرد نهي عن المبالغة في المضمضة، وما كان ربك نسيًا.

* الدليل الثاني:

أن هناك فرقًا بين المبالغة في المضمضة والمبالغة في الاستنشاق، فيمكنه رد الماء في

(١) المجموع (١/ ٣٩٦).

(٢) مغني المحتاج (١/ ٥٨).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٢ · ص ١٨٩