المبحث الثاني في استحباب تقديم المضمضة على الاستنشاق
مدخل في ذكر الضابط الفقهي:
- تقديم المضمضة على الاستنشاق جاء من فعل الرسول ﷺ، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب.
[م-١١١] اختلف العلماء في حكم تقديم المضمضة على الاستنشاق،
فقيل: سنة، وهو مذهب الجمهور (١).
وقيل: تقديم المضمضة على الاستنشاق شرط، وهو أصح الوجهين في مذهب
(١) قال الكاساني في بدائع الصنائع (١/ ٢١): «ومنها -أي من سنن الوضوء الذي في أثنائه- الترتيب في المضمضة والاستنشاق، وهو تقديم المضمضة على الاستنشاق؛ لأن النبي ﷺ كان يواظب على التقديم». اهـ وانظر الفتاوى الهندية (١/ ٨).
وانظر في مذهب المالكية: الخرشي (١/ ١٣٨) إلا أنه جعل التقديم من الفضائل، ولم يجعله من السنن على أصل بعض الفقهاء في التفريق بين الفضيلة والسنة.
وانظر في مذهب الحنابلة: المغني (١/ ٨٤)، والإنصاف (١/ ١٣٢).