تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني في استحباب السواك للوضوء

[م-١٠٤] طهارة السواك من طهارة التفث ويأتي في مبحث مستقل نظرًا لكثرة أحكامه، وسوف أشير هنا فقط لما له تعلق في الوضوء، في كون السواك من سنن الوضوء، فأقول: في هذه المسألة خلاف بين العلماء:

فقيل: السواك مستحب في الوضوء، وهو أحد القولين في مذهب الحنفية، والمشهور من مذهب المالكية (١).

(١) في مذهب الحنفية قولان. قال ابن عابدين: قيل: إنه مستحب؛ لأنه ليس من خصائص الوضوء، وصححه الزيلعي وغيره. وقال في فتح القدير: إنه الحق، قال ابن عابدين: لكن في شرح المنية الصغير: وقد عده القدوري والأكثرون من السنن، وهو الأصح. قال ابن عابدين: وعليه المتون. حاشية ابن عابدين (١/ ١١٣)، وانظر البحر الرائق (١/ ١/٢١)، وتبيين الحقائق (١/ ٤)، العناية شرح الهداية (١/ ٢٥)، الجوهرة النيرة (١/ ٦)، فتح القدير (١/ ٢٤، ٢٥)، وانظر بدائع الصنائع (١/ ١٩).

وفي مذهب المالكية أيضًا قولان: المشهور: أنه مستحب، واختار ابن عرفة أنه سنة. انظر: التاج والإكليل (١/ ٣٨٠)، وعده فضيلة (أي من المستحبات)، وكذلك اعتبره الخرشي (١/ ١٣٨) من الفضائل. وقال في مواهب الجليل (١/ ٢٦٤): «أما حكمه فالمعروف في المذهب أنه مستحب، وقال ابن عرفة: والأظهر أنه سنة؛ لدلالة الأحاديث على مثابرته ﷺ عليه». وانظر المنتقى شرح الموطأ (١/ ١٣٠).

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٢ · ص ١٥٤