تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: إن نوى رفع الحدث الأول ارتفع الجميع، وإن نوى غيره لم يصح وضوءه؛ وهو وجه في مذهب الشافعية (١).

- وجه هذا القول:

أن الذي أوجب الطهارة هو الحدث الأول، فإذا نواه ارتفع الجميع.

وقيل: إن نوى رفع الحدث الأخير ارتفع الجميع، وإن نوى غيره لم يصح؛ لأنها تتداخل في الآخر منها، وهذا الوجه حكاه ابن الصباغ من الشافعية (٢).

والراجح والله أعلم:

أن حدثه يرتفع، ويكون قوله الآخر باطلًا لا عبرة به، وقد ارتفع الحدث، خاصة أن هذا الفعل قد يقع من الإنسان لا على وجه التلاعب، ولكن قد يتذكر، وهو ينوي رفع الحدث أن يفعل عبادة معينة بهذا الوضوء، وينوي معه عدم استباحة الصلاة بهذا الوضوء، لا على وجه التلاعب، ولكن قد يكون نوى ذلك في تلك الساعة لغرض صحيح لشغل أو غيره، وإن كان حصل منه ذلك على وجه التلاعب فإنه لا يسلم من الإثم مع رفع الحدث، وقد يقال: إن كان متلاعبًا فإنه قد يعاقب بحرمان رفع الحدث، والله أعلم.

* * *

(١) البيان في مذهب الشافعي (١/ ١٠٦).

(٢) المرجع السابق.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٢ · ص ١٣٠