تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالصحيح عند الجمهور أن ذلك لا يؤثر في وضوئه (١).

- ودليلهم على الصحة:

القياس على الصلاة والصوم والحج، فكما أنه لو رفض الصوم أو الصلاة أو الحج بعد فراغه منه لم يبطل صومه ولا صلاته ولا حجه، فكذلك لا يبطل وضوءه.

وقيل: إن وضوءه يبطل، وهو وجه ثان في مذهب الأئمة الثلاثة (٢).

- وتعليهم بالبطلان:

أن حكم الوضوء -وهو رفع الحدث- ما زال باقيًا، بدليل أنه يصح له أن يصلي به، بخلاف الصلاة والصوم والحج فإنها تنقضي حسًا بعد أدائها وخروج وقتها، والصحيح الأول.

الحالة الثانية:

أن يتردد في الوضوء هل يتمه أو يقطعه:

وهذا فيه تفصيل:

[م-٩٣] أن يحصل له التردد من أول الوضوء إلى آخره، فهذا وضوءه باطل على الصحيح؛ لأن التردد ينافي النية؛ لأن النية هي القصد إلى الشيء قصدًا جازمًا.

[م-٩٤] أن يحصل التردد أثناء الوضوء، فهو قد شرع في الوضوء، وهو جازم على رفع الحدث، وفي أثنائه حصل له التردد، ففي هذا خلاف بين أهل العلم:

(١) قال صاحب (البيان في مذهب الشافعي) (١/ ١٠٦): إذا فرغ من الطهارة، ثم نوى قطعها ففيه وجهان:

أحدهما، وهو المشهور: أن طهارته لا تبطل، كما لو فرغ من الصلاة، ثم نوى قطعها.

والثاني: حكاه الصيدلاني: أن طهارته تبطل، كما لو ارتد. اهـ الإنصاف (١/ ١٥١)، المبدع (١/ ١٢٠)، الشرح الكبير على المقنع (١/ ٥٣، ٥٤).

(٢) انظر المراجع السابقة.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٣ج ٢ · ص ١١٣