الأرض، وأخذ يفحص التراب برجليه ويئن أنين الذبيح والناس من حوله آسفون عليه، لا لأنهم يعرفونه بل لأنهم قرأوا في وجهه آيات شقائه.
فكانت تلك اللحظة القصيرة التي استفاق فيها من ذهوله الطويل سببا في ضياع ما بقي من عقله.
وما هي إلا ساعة أو ساعتان حتى أصبح مقيدا ومغلولا في قاعة من قاعات البيمارستان (مستشفى الأمراض العقلية)، فوارحمتاه له ولزوجته الشهيدة بإذن الله ولطفلته الصريعة ولأولاده المشردين البؤساء.
المصدر: من كتاب العبرات للمنفلوطي
بيت تهدم · الصفحة ١٦