تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتغرس الأخلاق في تربة التطبيق العملي فور نزولها، ويكون ذلك أدعى لحفظها وبيان قيمتها./

٢ - أمثلة لأسباب النزول:

١ - أخرج البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنت أمشي مع النبيّ ﷺ بالمدينة، وهو يتوكأ على عسيب، فمرّ بنفر من اليهود، فقال بعضهم: لو سألتموه. فقالوا: حدثنا عن الروح. فقام ساعة ورفع رأسه فعرفت أنه يوحى إليه، حتى صعد الوحي، ثم قال: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا [الإسراء: ٨٥] «١».

٢ - أخرج الحاكم والترمذي عن عائشة رضي الله عنها، أنه جاء عبد الله بن أم مكتوم- وهو ضرير- فقال: يا رسول الله، أرشدني، وعند النبيّ ﷺ بعض عظماء المشركين، فجعل النبيّ ﷺ يعرض عنه ويقبل على الآخرين، فنزل قوله تعالى: عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جاءَهُ الْأَعْمى (٢) وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى [عبس: ١ - ٤] «٢».

٣ - وأخرج الحاكم والترمذيّ عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله! لا أسمع الله ذكر النساء في الهجرة بشيء. فأنزل الله تعالى:

(١) رواه البخاري في الاعتصام بالكتاب والسنة (٦٨٦٧).

(٢) رواه الترمذي في التفسير (٣٣٣١) والحاكم في المستدرك (٢/ ٥١٤) وقال الذهبي:

وأرسله جماعة عن هشام، وهو الصواب.

الواضح في علوم القرآن · الصفحة ٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الواضح في علوم القرآنص ٥٩