تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحيانا تذكر التوبة مفردة غير مقرون بالاستغفار كما في قوله تعالى ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾[النور : 31 ] وقوله تعالى ﴿ يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً ﴾[التحريم :8]

وأحيانا تكون مقرونا بالاستغفار كما في قوله تعالى ﴿ وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ ﴾[هود : 52 ] وقوله ﴿وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُم مَّتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ﴾ [هود : 3 ]

فإذا اقترنا كان معنى الاستغفار طلب وقاية شر ما مضى والتوبة الرجوع وطلب وقاية شر ما يخافه في المستقبل من السيئات أعماله . وإذا أفردا دخل احدهما في مسمى الأخر مع تضمن الاستغفار طلب المغفرة .فالتوبة رجوع والاستغفار مفارقة (1)

منزلة التوبة من الدين

للتوبة منزلة عظيمة في الدين يقول : ابن القيم - رحمه الله - ويدخل في مسماها (أي التوبة ) الإسلام والإيمان والإحسان وتتناول جميع المقامات (2)

(1) انظر مدارج السالكين لابن القيم 1/236

(2) مدارج السالكين 2/236

التوبة · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التوبةص ٥