تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ ابن مسدي: هذا الحديث موقوف على ابن مسعود، والمشهور من مذهبه التوقيف في الأحاديث تورعا، وقد كان جماعة من الصحابة لا يرفعون، منهم: ابن عمر، وأبو الدرداء، وغيرهما، حتى يروى عن بعضهم، أنه كان إذا نسي، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اغرورت عيناه، ومنهم من كان يقول إذا رفع حديثا: اللهم إلا هكذا، أو مثله، وكل معنى من هذا الحديث، فقد صحت فيه الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم لأقوال ابن مسعود [31/ب]

فإن كانت مرفوعة، تعلق بها ما يتعلق بالأمر المطلق من الخلاف، ويحتمل أن يكون بالإنشاء على ما قدمت، أو بالوقوف مع الخصوص، فإنه غاية الأمر حسما لاتباع السنة، وتركا للتكلف، والله أعلم.

وبالسند إلى مسدي، أنشدنا أبو أسود محمد بن الهيثم السلمي لنفسه:

أما الصلاة على النبي فقربة = ووسيلة يمحى بها الآثام

وبها ينال المرء عن شفاعة = يلقاه منها جنة وسلام

كن للصلاة على النبي ملازما = فصلاتها الإعزاز والإكرام

والله أعلم.

36 - إملاء يوم الجمعة 19رمضان سنة 1190.

الأمالي - مخطوط · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمالي - مخطوطص ٨٥