تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤمنين فإنه أحق أن يأتيك فجاء الفضل فوقف عليه وهو يصلي فقال له إن أمير المؤمنين علي إتيانك قال: فسلم الحسين ثم قال: أنا حق أن آتيه قال: فامض بنا فجاء معه قال: فاعتنقه هارون وسلم عليه وأجلسه إلى جنبه ثم أقبل عليه هارون فسأله عن حاله قال: ثم تنحى عنه، حتى صار بين يديه وضرب يده إلى قلم وقرطاس ثم قال تملي علي حديث عبد الله بن مسعود في التشهد فقال: حدثنا الحسن بن الحر , عن القاسم بن مخيمرة , قال: أخذ علقمة بيدي , وقال: أخذ عبد الله بن مسعود بيدي , وقال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فعلمني التشهد: التحيات لله والصلوات والطيبات , السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته , السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين , أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

فقال هارون أخذ الحسن بن الحر يدك قال: نعم قال فتأخذ بيدي كما أخذ بيدك قال: فأخذ يدي في يده وقال أخذ الحسن بن الحر بيدي هكذا وقال: أخذ عبد الله بن مسعود بيدي هكذا وقال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هكذا قال فترك هارون يده وجعل يقبل يد نفسه وقال صافحت كف رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هذا حديث حسن عال، معروف الرجال، وهو أصح حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد.

وأنشدنا شيخنا عبد الخالق بن أبي بكر الزجاجي، لبعضهم:

ألا أيها الساعي على سنن الهدى= رويدك أماللنفوس غرور

[أتدري] إذا حان الرحيل وقربت = مطايا المنايا منك أين تسير

الأمالي - مخطوط · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمالي - مخطوطص ٧٧