تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن، ورأيت أبا بكر وعمر يتلوان القرآن فلا يصيبهم هذا، أفتراهم أخشع لله تعالى من أبي بكر، وعمر، فرأيت أن ذلك كذلك، فتركتهم.

هذا إسناد صحيح هكذا أخرجه الضياء المقدسي في كتابه إجتناب البدع كما سقناه وبالسند المتقدم إلى الضياء المقدسي: أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد السلام بن سلطان ببغداد، أخبرنا الإمام العالم أبا محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقرىء النحوي، وأنشدنا لنفسه:

ترك التكلف في التصوف واجب ومن المحال تكلف الفقراء

قوم إذا امتد الظلام رأيتهم يتركعون تركع القراء

والوجد منهم في الوجوه محله ثم السماع يحل في الأعضاء

لا يرفعون بذاك صوتا مجهرا يتجنبون مواقع الأهواء

ويواصلون الدهر صوما دائما في البأس إن يأتي وفي السراء

وتراهم بين الأنام إذا أتوا مثل النجوم الغر في الظلماء

صدقت عزائمهم وعز مرامهم وعلت منازلهم على الجوزاء

صدقوا الإله حقيقة وعزيمة ورمحوا حقوق الله في الآناء

والرقص نقص عندهم في عقدهم ثم القضيب بغير ما إخفاء

هذا شعار الصالحين ومن مضى من سادة الزهاد والعلماء

فإذا رأيت مخالفا لفعالهم فاحكم عليه بمعظم الإغواء

والله أعلم.

31 - إملاء يوم الجمعة لليلتين بقيتا من شعبان سنة 1190.

الحمد لله الذي أهلنا لعبادته والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي أتانا بالبينات والهدى وعلى آله وصحبه نجوم الهدى وبدور الإقتداء، صلاة وسلاما دائمين متلازمين.

أما بعد

الأمالي - مخطوط · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأمالي - مخطوطص ٧٣