لم يلتفت إليه المصنف ، وزعم شيخنا سامحه الله تعالى أنه لجهله بالقواعد الصرفية ، وهو تحامل منه عجيب ، ( و*!موعودا *!وموعودة ) ، قال ابن سيده : هو من المصادر التي جاءت على مفعول ومفعولة كالمحلوف والمرجوع والمصدوقة والمكذوبة ، قال ابن جني : ومما جاء من المصادر مجموعا معملا قولهم :
*!مواعيد عرقوب أخاه بيثرب
قال شيخنا : وورود مفعول مصدرا من الثلاثي الجمهور حصروه في السماع ، وقصروه على الوارد ، وأبو الخطاب الأخفش الكبير في جماعة قاسوه في الثلاثي ، كما قاس الكل اسم مفعول مصدرا في غير الثلاثي ، على ما عرف في الصرف .
( و ) *!وعده ( خيرا وشر ) ، فينصبان على المفعولية المطلقة ، وقيل : على إسقاط الجار ، والصواب الأول ، كما حققه شيخنا ، وعبارة الفصيح : وعدت الرجل خيرا وشرا قال شراحه . أي منيته بهما ، قال الله تعالى في الخير .
﴿ وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما ﴾ ( سورة الفتح ، الآية : 29 ) ومثله كثير ، وقال في الشر ﴿ قل أفأنبئكم بشر من ذالكم النار *!وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير ﴾ ( سورة الحج ، الآية : 27 ) وأنشدوا :
إذا *!وعدت شرا أتى قبل وقته
وإن وعدت خيرا أراث وعتما
قلت : وصرح الزمخشري في الأساس بأن قولهم وعدته شرا ، وكذا قول الله تعالى : ﴿ الشيطان *!يعدكم الفقر ﴾ ( سورة البقرة ، الآية : 268 )